انتقل إلى المحتوى
الرفاه النفسي2026-10-27 · 4 د

الأكل العاطفي: حين يستجيب الطعام لشعور لا للجوع

الأكل عند الضغط أو الملل أو الحزن أمر شائع. ما الذي يسأل عنه اختبارنا للأكل العاطفي المكون من 10 عبارات، وما الذي تقوله الأبحاث عن الضغط النفسي، ومتى يكون طلب المساعدة خطوة مناسبة.

بدء الاختبار — اختبار الأكل العاطفي · 10 سؤال, ~3 د

إنه المساء بعد يوم طويل. ليس لديك شعور بالجوع، ومع ذلك ينتهي بك الأمر أمام الثلاجة المفتوحة، وبعد عشر دقائق لا يكون لديك يقين بما أكلته. يعرف معظم الناس هذه اللحظة. المهم هو عدد مرات حدوثها، وما إذا كان الطعام قد أصبح طريقتك الرئيسية في التعامل مع المشاعر الصعبة.

الأكل لأسباب غير الجوع

يسمي علماء النفس هذا الأكل العاطفي: الأكل بوصفه استجابة للانفعالات، وغالباً ما تكون غير سارة، لا للجوع الجسدي. في عام 1986 نشرت Tatjana van Strien وزملاؤها الاستبيان الهولندي لسلوك الأكل (Dutch Eating Behaviour Questionnaire)، الذي يميز بين ثلاثة أنماط: الأكل العاطفي، والأكل الخارجي (الأكل لأن الطعام أمام العين أو لأن رائحته طيبة)، والأكل المقيد. ولا يزال من أكثر الاستبيانات استخداماً في هذا الموضوع.

يستند اختبار الأكل العاطفي لدينا إلى فكرة الأكل العاطفي هذه، لكننا كتبنا العبارات العشر بأنفسنا، لذا فهو أداة للتأمل الذاتي، وليس الاستبيان الهولندي ولا أي مقياس مقنن آخر. وتكون الإجابة عن كل عبارة باختيار مدى تكرار انطباقها عليك: أبداً، أو نادراً، أو أحياناً، أو كثيراً، أو دائماً تقريباً. وتصب العبارات العشر كلها في درجة واحدة.

ما الذي تغطيه العبارات

بعض العبارات يسأل عن المحفزات، مثل «ألجأ إلى الطعام عندما أشعر بالضغط، رغم أنني لا أشعر بالجوع» و«آكل عندما أشعر بالملل». وبعضها يسأل عن طبيعة الأكل نفسه، مثل الأكل بسرعة وبطريقة شبه آلية، أو صعوبة التوقف. ومجموعة ثالثة تسأل عما يأتي بعد ذلك، مثل «أشعر بالخجل من الكمية التي أكلتها».

لذا قد تنتج الدرجة المرتفعة عن تكرار الأكل العاطفي، أو عن شعور قوي بالذنب والخجل بسببه، أو عن الأمرين معاً. ومن المفيد النظر في العبارات التي نالت أعلى تقييم منك قبل استخلاص أي نتيجة من الدرجة الكلية.

الضغط النفسي لا يؤثر في الجميع بالطريقة نفسها

يدفع الضغط النفسي بعض الناس إلى الأكل أكثر، وآخرين إلى الأكل أقل. في عام 2000 أجرت Georgina Oliver وJane Wardle وLeigh Gibson دراسة مخبرية تعرض فيها بعض المشاركين للضغط بتكليفهم بإعداد خطاب، ثم قدمت لهم وجبة. ولدى أصحاب الدرجات المرتفعة في الأكل العاطفي، أدى الضغط إلى تناول كمية أكبر من الأطعمة الحلوة والغنية بالدهون. ولم يكن للضغط نفسه هذا الأثر لدى أصحاب الدرجات المنخفضة.

الأكل لتهدئة شعور ما بين حين وآخر جزء عادي من الحياة. فالطعام يبعث على الراحة، وقطعة كعك بعد أسبوع صعب لا تحتاج إلى علاج. ويصبح الأمر مدعاة للقلق حين يكون الأكل طريقتك الرئيسية أو الوحيدة للتهدئة، أو حين يضيف الشعور بالذنب الذي يليه شعوراً سيئاً ثانياً إلى الأول.

خطوات صغيرة بلا قواعد غذائية

عند ملاحظة الرغبة في الأكل خارج الوجبات، تفيد وقفة قصيرة لتسمية الشعور: التعب، أو الملل، أو الوحدة، أو الغضب، أو الجوع. أحياناً يظل الطعام هو الجواب، ولا بأس في ذلك. وأحياناً يناسب الشعور جواب آخر، مثل الراحة، أو نزهة مشي قصيرة، أو رسالة إلى شخص عزيز عليك. وإذا كان الأكل طلباً للراحة، فالأفضل الانتباه إلى الطعم بدلاً من الأكل آلياً، والاستغناء عن جلد الذات بعد ذلك، لأنه لا يضيف إلا شعوراً سيئاً آخر إلى الشعور الذي كان في البداية.

ليس تشخيصاً

لا يشخص هذا الاختبار أي شيء، بما في ذلك اضطرابات الأكل. ومن المستحسن التحدث إلى طبيب أو أخصائي نفسي في حال تكرار تناول كميات كبيرة من الطعام مع الشعور بالعجز عن التوقف، أو الأكل سراً، أو محاولة التعويض عن الأكل بالتقيؤ أو الصيام أو ممارسة الرياضة بإفراط، أو إذا كانت الأفكار المتعلقة بالطعام وبجسدك تشغل جزءاً كبيراً من يومك. وينطبق الأمر نفسه إذا اقترن الأكل العاطفي بأسابيع من المزاج المنخفض أو القلق الشديد.

إذا كان الضغط النفسي هو المحفز الأكثر تكراراً لديك، فإن مقياس الضغط النفسي المدرك (PSS-10) واختبار تنظيم الانفعالات يتناولانه من زوايا أخرى. وإذا كان الشعور بالذنب هو الجزء الأصعب، فيمكنك قراءة مقال التعاطف مع الذات: 3 ركائز للطف تجاه النفس.

مشاركة النتائج

إجراء الاختبار مجاناً

نتائج فورية. دون تسجيل. منهجية علمية موثوقة.

بدء الاختبار ←